ابن شبة النميري
486
تاريخ المدينة
وسلم ، وهجرة البادي أن يرجع إلى باديته - قال " وعليك الطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك " قلت : نعم ، قال : فقدم يده وقدمت يدي ، فلما رآني لا أستثني لنفسي شيئا قال : " فيما استطعت " قلت : فيم استطعت ، فضرب على صدري . * حدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن داود ابن أبي هند ، عن أبي حرب ( 1 ) - يعني ابن أبي الأسود الديلي ، عن طلحة - قال أبو زيد : هذا طلحة ( بن عمرو ( 2 ) النضري ) - قال : كان من قدم المدينة ، فكان له بها عريف نزل على عريفه ، ومن لم يكن له بها عريف نزل الصفة ، فكنت فيمن نزل الصفة ، فوافقت رجلين فكان يجري علينا في كل يوم مد من تمر ( 3 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فناداه رجل من أهل الصفة : يا رسول الله ، أحرق التمر بطوننا ، ، وتخرقت علينا الخنف ( 4 ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ما لقي من قومه ، حتى أن كاد ليأتي علي وعلى صاحبي
--> ( 1 ) في الأصل " عن ابن حرب " والتصويب عن حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 1 : 339 ، 374 ط . السعادة . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن الحلية 1 : 339 ، 374 وفي الإصابة 2 : 222 . والحلية 1 : 374 " طلحة بن عمرو البصري . أما في الاستيعاب 2 : 216 ، وأسد الغابة 3 : 62 فهما موافقان للأصل في ترجمته . ( 3 ) في الأصل " مدين تمر " والمثبت عن حلية الأولياء 1 : 339 ، 374 وأسد الغابة 3 : 63 . ( 4 ) العبارة مشوهة في الأصل والاثبات عن حلية الأولياء 1 : 364 ، وأسد الغابة 3 : 62 ، والخنف - ككتب : جمع خنيف : نوع غليظ من أردأ أنواع الكتان تعمل منه برود شبه اليمانية ( حلية الأولياء 1 : 374 ) .